الثلاثاء، 22 أغسطس، 2017

كتاب - من أدب التمثيل الغربي - طه حسين

كتاب - من أدب التمثيل الغربي - طه حسين
كتاب - من أدب التمثيل الغربي - طه حسين 
يقدم طه حسين هنا عرضًا نقديًّا وافيًا لعدد من الأعمال التمثيلية لكُتَّاب غربيين، ولم يكتفِ بمجرد التقديم العام للعمل، بل تراه يغوص في أعماقه؛ ليُخرج لك دوافع الكاتب التي عاشها قبيل الكتابة وأثناءها، ثم يتطرق لنظرة النقاد الغربيين للعمل الأدبي، ووقعه على المجتمع الذي عُرض فيه، وكذلك الموضوع ومدى ملائمته لظروف عصره، ولم يغفل ما فيه من بلاغة وحُسن بيان، وهو كذلك يمضي مع العمل بكل فصوله بمنهجية نقدية فريدة ، فيجعلك معايشًا لشخصياته مشاركًا لهم متفاعلًا معهم، فيقف عند كل صورة وموقف ليجعلها ماثلة أمامك بحقيقتها في غير ريبة ولا شك.

وقد انصرف الزعيم ومعه الفتى، وأقبل أبو الفتاة وصاحبته تلك فأخذا ينصحان
للفتاة، ولكنها مقتنعة لا تقبل نصحًا، ملحة في الشيوعية لأن فيها مستقبل زوجها
العظيم. وهي تدعوهما إلى العشاء فيَقبلان وهم يعلمون أن الاجتماع الشيوعي سيذاع في
الراديو فيتهيئون لاستماعه. ولكنهم لا يكادون يسمعون حتى يتبينوا أن الفتى قد أخفق
في خطبته، ولم يستطع أن يثبت للمقاطعين، فلا تستيئس الفتاة وإنما تزداد أملًا وثقة،
وتطلب إلى أبيها وأخيها وصاحبتها ألا يُظهروا علمهم بما أصاب زوجها من الإخفاق. وهذا
زوجها قد أقبل مع الزعيم وسكرتيرة الحزب، وزوجها ظاهر الحزن، والزعيم والسكرتيرة
يهوِّنان الأمر ويعللانه بأنه أول لقاء بين الخطيب والجمهور، ولكن ماذا؟ إنَّ الزعيم رجل
أنيق، حسن الزي، ظاهر الترف، والسكرتيرة فتاة جميلة بارعة الزي، كثيرة الحلي، شديدة
التلطف للزوج، كأنها تداعبه، وتمنيه الأماني. وامرأته تلاحظ ذلك فتثور في نفسها الغيرة
التي سترد الأشياء إلى نصابها.

شارك الموضوع


الكاتب:

قام برفع هذا الكتاب وكتابة هذا المقال أحد أعضاء فريق سوق بوك .. سوق بوك يهدف في الأساس إلى إثراء الشبكة العنكبوتية بالآلف الكتب والمقالات لمن يصعب عليه القيام بشراء الكتب والمقالات كما يهدف لنشر ثقافة القراءة بين جميع الشعوب العربية .. يمكنك أيضاً متابعة سوق بوك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي

0 التعليقات: