الجمعة، 23 يونيو، 2017

رواية - ثم لم يبق أحد - أغَاثا كريسيتى

رواية - ثم لم يبق أحد - أغَاثا كريسيتى
رواية - ثم لم يبق أحد - أغَاثا كريسيتى

لطالما ردَّدت هذه الكاتبة، أن أعظم متعة يحس بها المؤلف هي اختراع الحبكاتِ..!! ففي قصصها ورواياتها كما في مسرحياتها نجد ذلك الكم الهائل من الألغاز والحبكات الغامضة سواء كان ذلك في البناء القصصي أو المعمار الدرامي أو في الحوار أو الشخصيات، بل حتَّى في اختيار مواقع الأحداث التي غالباً ما تكون مشوقة: مواقع أثرية، مدن شرقية، معابد، قصور ذات طابع، فنادق مميزة، قطارات أو طائرات، مضايق صحارى مقطوعة، أنهار لها تاريخ... الخ. 

وفي العادة تلجأ الكاتبة إلى تكنيك قصصي يستند إلى الحيلة أو الخدعة كأسلوب إثارة وتشويق مفعم بالغموض، محرك لخيالها الخصب...، يستدرج لغتها السيالة الانسيابية في تيار متصل من السرد النثري المجرد والمتصف أحياناً بالأطناب والإطالة، ولكي تبعد الملل عن القارئ تعمد إلى إقحام بعض الألغاز والرموز التي تحتمل التأويلات والتفسيرات المتضادة في آن معاً، وبذلك تشد القارئ إلى متابعة الحدث دون أن تبتعد به عن المحور الأساسي للبناء الدرامي الذي خططت له بإتقان، لكي لا يخرج عملها مسطحاً فجاً.!!‏


وفي حالات قليلة تعمد إلى إدخال واقعة من حياتها في رواية أو قصة بعد إجراء تمويه يضيع فرصة الكشف عن حقيقتها، من ذلك ما أشار إليه مالوان في مذكراته فيما يخص رواية التجويف الممسرحة، يقول: "وهناك إشارة ترتبط بحدث في حياتي أود أن أذكرها"، يقول سير هنري في الرواية: "هل تتذكرين يا عزيزتي أولئك الأشقياء الذين هاجمونا في ذلك اليوم في الجانب الآسيوي من البسفور.؟ كنت أصارع اثنين منهم كانا يحاولان قتلي، وما الذي فعلته لوسي.؟ أطلقت رصاصتين، لم أكن أعرف أنه لديها مسدس... كانت أصعب نجاة في حياتي" هذه حكاية حقيقية والفرق الوحيد أن أجاثا على خلاف الليدي انكاتيل في الرواية كانت قد سلَّحت نفسها ليس بمسدس بل بصخرة مدورة لم تأخذ أجاثا كريستي كروائية جرائم، أحداث رواياتها من سجلات الشرطة، أو المحاكم، كما فعل غيرها من كتَّاب روايات الجرائم أمثال روايات (مع سبق الإصرار والترصّد) ترومان كابوت 1967 و(أغنية الجلاد) نورمان ميللر 1979 و(إني اتهم) غراهام غرين 1981 و(جرائم قتل في أطلنطا) جيمس بولدوين 1985 وكذلك قصص سومرست موم المختلفة.‏


ثُمّ لَم يَبْقَ أحَدٌ
عشرة أشخاص لا يجمعهم أي قاسم
مشترَك ولا انسجامَ بينهم اجتذبتهم دعوة
غامضة إلى جزيرة مقفرة معزولة.
وفجأة خلال تناول العشاء دوّى تسجيلٌ
صوتي للمُضيف المجهول متّهِماً كل
واحد من الحضور بارتكاب جريمة...
ولا يلبث أول المدعوين أن يسقط ميتاً!
التوتر يتعاظم حينما يلاحظ المدعوون
أن القاتل ليس إلاّ واحداً منهم وأنه
جاهز للضرب من جديد. إنهم يتناقصون
واحداً بعد واحد، ثم... لم يبقَ أحد!
أغَاثا كريسيتى
ثُمّ لَم يَبْقَ أحَدٌ


شارك الموضوع


الكاتب:

قام برفع هذا الكتاب وكتابة هذا المقال أحد أعضاء فريق سوق بوك .. سوق بوك يهدف في الأساس إلى إثراء الشبكة العنكبوتية بالآلف الكتب والمقالات لمن يصعب عليه القيام بشراء الكتب والمقالات كما يهدف لنشر ثقافة القراءة بين جميع الشعوب العربية .. يمكنك أيضاً متابعة سوق بوك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي

0 التعليقات: