الجمعة، 30 يونيو، 2017

مقال - تطور الفن القصصي واهم خصائصه

مقال - تطور الفن القصصي واهم خصائصه
مقال - تطور الفن القصصي واهم خصائصه 
الفن القصصي باب لم يفتح على مصراعيه في الأدب العربي إلا في العصر الحديث  وذلك بعد إطلاع الأدباء العرب على الآداب الغربية.



في ليلة صيف حار رحت أصغي لزخات المطر وهي تبدد سكون الليل وكنت أقرأ مقالاً عن القصة العربية وعوامل ظهورها ، فعادت بي الذاكرة إلى قصص جدتي حين كنا نجتمع حولها نصغي بلهفة لما ترويه عن الأشباح وابن السلطان وعن السحرة والمردة. وحينئذ قلت في نفسي: 
القصة بمفهومها البسيط سرد حكاية في أسلوب مشوق عرفها العرب منذ القديم إذ كان يرويها الآباء للأبناء في الحل والترحال وتحت قباب الخيام كسيرة عنترة وألف ليلة وليلة. كما عرف العصر العباسي بعض الفنون الأدبية القريبة من القصة كمقامات بديع الزمان وبخلاء الجاحظ وكليلة ودمنة لإبن المقفع وحي بن يقظان لإبن طفـيل.




لكن‏ النقاد في العصر الحديث يعتقدون أن القصص الفني بشروطه الحديثة لم يعرفه العرب إلا في مطلع العصر الحديث ، بعد إحتكاكهم بالغرب فهم يعتبرون القصص العربية القديمة لا تصور الواقع ولا تعالج مشاكل الإنسان في واقعه اليومي ، بالإضافة إلى إهتمامها المبالغ فيه بالخيال والتنميق اللفظي ، فهي ناقصة من حيث الشروط الفنية التي تميز القصة عن باقي الفنون الأدبية الأخرى ، لذا تأخر ظهور القصة الفنية في أدبنا العربي إلى مطلع العصر الحديث.



وقد لقي هذا الفن إقبالاً كبيراً من القراء والأدباء على السواء لعدة أسـباب: 
1- تأثر الأدباء بهذا الفن بعد إطلاعهم على القصص الغربي بمواضيعه المتنوعة.
2- إهتمام الصحافة بالقصة خاصة في طور الترجمة.
3- مجال القصة أوسع وأرحب للتعبير عن حياة الشعب وتطلعاته.
4- القصة اقدر على معالجة المظاهر التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تعج بها الحياة العربية في مطلع العصر الحديث.
5- كذلك الدور التثقيفي الهام الذي لعبته القصة في توعية الشعوب وتوجيهها.



ولم تصل القصة العربية إلى مرحلة النضج والكمال وتتوج بجائزة نوبل للآداب إلا بعد أن مرت بالأطوار التالية:
1- مرحلة الترجمة: حيث إستطاع بعض الأدباء العرب ممن تثقفوا باللغة الأجنبية ترجمة بعض القصص الغربية ونشرها في المجلات والصحف اليومية ، والرائد في هذا المجال هو رفاعة رافع الطهطاوي الذي ترجم مغامرات تلماك للكاتب الفرنسي فنلون  وكان هدفه من ذلك الإصلاح التربوي والسياسي من خلال القصة. 
2- مرحلة الاقتباس والمحاكاة: أو مرحلة التهيؤ والإستعداد. وذلك في المحاولات التي قام بها الأدباء في مصر والشام وسائر البلاد العربية منها حديث عيسى بن هشام (للمويلحي) وليالي سطيح  والبؤساء (لحافظ إبراهيم) في هذه المرحلة أباح الأدباء لأنفسهم التغيير في القصص الغربي مما شوه النصوص الأصلية ، كما إنصب إهتمامهم على جودة التعبير والصياغة اللغوية الذي لا يصور الفكرة بدقة ويظهر هذا في ترجمة حافظ إبراهيم للبؤساء والمنفلوطي في العبرات  ومجدولين. 
3- مرحلة الإبداع والتأليف: تبدأ بقصة زينب لمحمد حسين هيكل التي نشرت في 1914م ثم تلتها محاولات جادة مثل دعاء الكروان لطه حسين و بداية ونهاية لنجيب محفوظ و سارة للعقاد وأم القرى لرضا حوحو و بحيرة الزيتون لأبي العيد دودو و الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران و المصير لزهور ونيسي و يوميات نائب في الأرياف لتوفيق الحكيم.

وقد تعددت إتجاهات القصة العربية الحديثة فمنها ما يعالج القضايا الاجتماعية ومنها ما يتناول القضايا النفسية ومنها ما يعالج المشاكل الوطنية والقومية وقد تجمع القصة الواحدة بين لونين أو أكثر من هذه الاتجاهات كقصص نجيب محفوظ (اللص والكلاب) ، (السكرية) ، (قصر الشوق) ، (بين القصرين).



وقد توفر لها البناء الفني الذي يميز القصة كجنس أدبي متميز وأهم هذه الخصائص ما يلي: 
1- الحادثة: هي مجموعة من الوقائع الجزئية تأتي مرتبطة على نحو معين يشترط فيها لن تكون منطقية ومرتبطة بالشخصيات. 
2- السرد: الأحداث التي تقوم بها شخصيات القصة أو تخضع لها يعرضها الكاتب بلغته وأسلوبه ورغم انه لكل أديب زاده اللغوي وأسلوبه الخاص ، فهناك مميزات عامة للغة السرد تتمثل في السهولة والوضوح والخفة وملاءمة المعاني.
3- الحبكة: يقوم الأديب بإختيار الأحداث وتنسيقها حيث يهيئ مقدمة تبتدئ منها القصة ثم يحرك الأحداث ويطورها ليجعلها تشتبك وتتأزم ثم يتدرج بها نحو الحل وهذا ما يسمى الحبكة أو التصميم العام لأحداث القصة ويستخدم الكاتب أربع طرق لعرض القصة:



أ- طريقة السرد المباشر وفيها يتحدث الكاتب على لسان شخصياته فهو أشبه بالمؤرخ يظهر هذا في قصة الأرض الشرقاوي وهي الطريقة الأكثر شيوعا. 
ب- الترجمة الذاتية وفيها يتقمص الكاتب شخصية البطل كما في رواية من اجل ولدي لعبد الحليم عبد الله 
ج- وهناك طريقة حديثة تصور البطل من داخله من خلال أحلامه وذكرياته وهنا يتكسر الزمان والمكان ويجري العمل القصصي بلا منطق عقلي حيث يسود اللاشعور الذي يغرق الأحداث في الغموض مثل رواية ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ.
د- أما الطريقة الرابعة فتتعدد فيها طرائق العرض من سرد وحار مباشر وغير مباشر مثل قصة ذهاب وإياب لصبري موسى.



4- الشخصية: يتعرف القارئ على شخصيات جديدة يشترط فيها أن تكون حية وواقعية حتى تجد من القارئ التعاطف والتأثير.والشخصيات نوعان: جاهزة ونامية (الجاهزة) تتميز بتصرفات ثابتة ومواقف واضحة أما (النامية) فهي التي يتم تكوينها مع تمام القصة. 
5- الزمان والمكان: كل حادثة لابد أن تقع في مكان محدد وزمان معين لذا فهي مرتبطة بعادات ومبادئ ذلك الزمان والمكان. 
6- الفكرة: القصة تكتب لتقرر فكرة لتنقل خلاصة تأمل أو تجربة شعورية فيصوغ الفكرة في إطار فني جديد ويجسدها في أشخاص وأحداث.

الفن القصصي فن لذيذ يحبه الكبار قبل الصغار فالكاتب عن طريق القصص يستطيع نشر الأفكار والمبادئ والإتجاهات وفي غمرة اللذة الفنية يتقبل هذه التوجيهات ومن هذا المنطلق ساهمت القصص في نشر الوعي بين الجماهير وتوسيع مدارك القراء.

 فبواسطة القصص نعيش حياة لم نعهدها من قبل قد لا تتوفر لنا في الحياة العادية أبداً وهذا ما يفسر جلوسنا لساعات طويلة أمام الشاشة لمشاهدة مسلسلات وأفلام تروي قصصا مختلفة أما بعض القصص فلها تأثير سلبي هدام على القراء لأنها تعالج مواضيع لا أخلاقية تفسد الشباب بدلاً من توجيهه نحو الخير والبناء فعلينا إختيار ما نقرأ.

تطور الفن القصصي وخصائصه
القصة لون من ألوان التعبير الأدبي تمتاز بالطابع الإنساني والحلة الجمالية الأنيقة تعتمد على الوصف والسرد والحوار.

يعرفها محمود تيمور بقوله: (هي عرض لفكرة مرت بخاطر الكاتب أو تسجيل لصورة تأثرت بها مخيلته أو بسط لعاطفة اختلجت في صدره ، فأراد أن يعبر عنها بالكلام ليصل بها إلى أذهان القراء محاولاً أن يكون أثرها في نفوسهم مثل أثرها في نفسه).



ويقسم الفن القصصي من حيث القالب أو المظهر إلى أربعة أقسام: الأقصوصة ، القصة ، الرواية والحكاية.

هل عرف أجدادنا الأوائل القصة ؟ 

وهل توفرت لها الشروط الفنية ؟

لم يخل أدبنا القديم من القصة بمفهومها البسيط ففي الأدب الجاهلي قصص تدور حول أيام العرب وحروبهم يرونها في الحل والترحال وتحت الخيام في ليالي السمر ، وفي القرآن الكريم قصص الأنبياء وأقوامهم ، وفي العصر العباسي نقل إلى العربية بعض القصص من الأمم الأجنبية مثل كليلة ودمنة لإبن المقفع وألف الجاحظ كتاب البخلاء ، وظهر فن المقامات ، وكتب المعري رسالة الغفران وإبن طفيل حي بن يقظان.

إلا أن ما كتب في هذه الفترة لم تتوفر فيه الشروط الفنية  بسبب الإغراق في الطول والإستطراد - الإهتمام بغريب الألفاظ - والإحتفاء بالصناعة اللفظية - وعدم التعمق في تحليل نفسيات الشخصيات.

في العصر الحديث إتصل الأدباء العرب بالغرب فإطلعوا على إنتاجهم القصصي الرفيع فأعجبوا به وانكبوا ينهلون منه إنكباب يتيم جائع على مائدة غني كريم  وراحوا يترجمون بعضاً ويقلدون بعضاً ويقتبسون من بعضها الآخر.

حاول بعض الكتاب العرب إحياء فن المقامة من جديد أمثال اليازجي والمويلحي والشدياق وكتبوا محاولات قصصية جادة عالجت الواقع بنظرات لماحة نافذة  إلا أنها لم تلب حاجات العصر ولم تستوف التعبير عن وجدان الأمة. وهذا يعني أننا أمام نمطين من الفنون القصصية العربية: نمط إبتدعه الأدباء العرب بعيداً عن أي تأثر بغيرهم. ونمط آخر أنتجوه بعد تأثرهم بالفنون القصصية التي ازدهرت في أوروبا.

وقد مرت القصة في العصر الحديث بالأطوار التالية:
1- مرحلة الترجمة نتيجة إتصال العرب بالغرب وإطلاعهم على تراثهم الأدبي المتنوع إتجه بعض الكتاب إلى القصة لأنها الأكثر إستيعاباً لتطلعات وإهتمامات الجماهير. وقدرتها على متابعة وتسجيل التغيرات الإجتماعية والسياسية التي كانت تزدحم بها البلاد العربية آنئذ. وكان رائد هؤلاء هو رفاعة رافع الطهطاوي الذي ترجم مغامرات تلماك للكاتب الفرنسي فنلون.
2- مرحلة المحاكاة والاقتباس تتجلى أول محاولة في هذا الطور في قصة عيسى بن هشام للمويلحي الذي حاول إدخال مقومات القصة الغربية والمحافظة على أسلوب المقامات وهو نفس النهج الذي انتهجه حافظ إبراهيم في ليالي سطيح.أما المنفلوطي فقد ترجم بتصرف وتغيير حتى يرضي القراء كما في الشاعر مجدولين.
3- مرحلة الإبداع وفيها أنتج الأدباء قصصاً فنية إعتماداً على إبداعهم وتبدأ بقصة زينب للدكتور محمد حسين هيكل. برغم غلو هذه القصة في الرومانسية وحلولها المفتعلة إلا أنها تعد البداية الفنية الحقيقية للرواية الإجتماعية. ثم ظهر لفيف من الأدباء بقصص جديدة توفر فيها البناء الفني فكتب طه حسين الأيام ودعاء الكروان   وتوفيق الحكيم عصفور من الشرق. ويوميات نائب في الأرياف. ونجيب محفوظ في الثلاثية وجرجي زيدان بقصصه التاريخي في سلسلة روايات تاريخ الإسلام.

أما في الجزائر فقد كتب رضا حوحو غادة أم القرى وكتب محمد ديب ثلاثيته البيت الكبير - الحريق - النول. وكتب مولود معمري العصا والأفيون.
وهكذا تطورت القصة العربية ونضجت وإكتملت فنياً وما نيل نجيب محفوظ لجائزة نوبل للآداب إلا دليل على ذلك. وقد تنوعت موضوعات القصة العربية الحديثة وتعددت إتجاهاتها فمنها ما هو إجتماعي أو نفسي وآخر تحليلي ومنها ماهو وطني وقومي وقد تجمع القصة الواحدة عدة ألوان وطنية اجتماعية نفسية.

خصائص الفن القصصي

1- التمهيد: (الزمان والمكان) الزمن قد يمتد لأجيال وأجيال أو يقصر ليشمل فترة وجيزة ففي قصة قرية ظالمة لمحمد كامل حسين الزمن يوم وليلة وهو نفس الزمن في ذهاب وإياب لصبري موسى.

2- الأحداث: الكاتب الناجح يصنع من الحدث البسيط فنا عميقا راقيا حيث يتعمق في دراسة الأحداث فيرتبها وينسقها في شكل منطقي.
3- العقدة: وتنجم عن ترتيب الحوادث وهي النقطة التي تتجمع عندها الخيوط فيتعقد الموقف ويتلهف القارئ لمعرفة الحل.
4- الحل: ويشترط فيه أن يكون منسقا مع الأحداث وقد يكون سعيدا أو حزينا.
5- الشخصيات: جاهزة ونامية نجاح القصة يعتمد على نجاح الكاتب في تصوير الشخصيات فلابد أن تتطابق مع الأحداث ومع الواقع.
6- الأسلوب: هو التعبير ووسائله اللغوية فلكل كاتب زاده اللغوي وأسلوبه الذي يميزه عن غيره فأسلوب العقاد يختلف عن أسلوب طه حسين أو أحمد أمين.



الفن القصصي محبب إلى القلوب يتلذذ به الكبير قبل الصغير يجعلنا نحس بالراحة والتغيير حيث ندخل المعامع والمغامرات مع القصص البوليسي ونتجول في حدائق غناء مع القصص الرومانسي نتألم مع البؤساء ونبتسم مع السعداء مع القصص الواقعي وقد ساهمت القصة في نشر الوعي ومعالجة بعض المشاكل الاجتماعية وبعث الثقافة والأخلاق.
  
لقد تأثر الفن القصصي العربي بالآداب الغربية فعلاً ولا ضير في ذلك فالآداب التي تريد لنفسها الإستمرار ينبغي أن لا تضيع فرصة الإزدهار والإنبعاث.

المسرحية نص أدبي يأتي على هيئة حوار يصور به الكاتب قصة مأساوية أو هزلية ويقوم الممثلون بتمثيل النص المسرحي بقاعة المسرح ضمن إطار فني.
وهي من أقدم الفنون الأدبية التي عرفتها الحضارة الإنسانية  فمنذ زمان بعيد أقام الإغريق مسارحهم في مناسبات دينية ووطنية فعرفوا المأساة والملهاة  وتناولوا موضوعات دينية وإجتماعية وأدى مسرحهم دوره في تعليم مجتمعهم  واعدوا شروط المسرح وإستفاد منها حتى كتاب العصر الحديث.



وعن هؤلاء آخذ الرومان ثم الفرنسيون والإنجليز والألمان وعن هم آخذ العرب ، لكن إقبال العرب على المسرح لم يتم إلا في العصر الحديث على الرغم أنهم إطلعوا عليه عند ترجمة بعض المؤلفات اليونانية في البلاغة والفلسفة والرياضيات في بداية العهد العباسي  ولعل ذلك يرجع إلى إرتباط المسرح بالأفكار الوثنية التي لا يقرها الإسلام والى طبيعة الشعر العربي الغنائي الذي لا يصلح للتمثيل.

المسرح العربي حديث النشأة ظهر على يد مارون النقاش 1847م بعد عودته من الغرب وقدم لأول مرة مسرحية البخيل لموليار وهكذا نشأ المسرح قبل المسرحية.


تطور فن المسرحية
1- مرحلة الاقتباس: شجع إنشاء دار الأوبرا في مصر بعض اللبنانيين المهتمين بالمسرح على إقتباس الأفكار من الآداب الأوروبية وصبغتها بصبغة محلية.
2- المسرحية الاجتماعية: تطورت المسرحية على يد من درس فن المسرح في أوروبا فقد أنشا جورج الأبيض مسرحاً عربياً في مصر آثر عودته من فرنسا 1910م وقدم مسرحية وليدة البيئة العربية مصر الجديدة لفرج أنطوان. غلبت عليها الفصحى وأصالة الفكر العربي.
3- المسرحية الواقعية: إتجهت المسرحية إلى التعبير عن الواقع فظهرت عدة مسرحيات تعالج الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي والنفسي وتعتبر مسرحيات توفيق الحكيم مثلاً واضحاً لهذا الطور عالج مشكلات إجتماعية كما فعل إيزيس وبراكسا وأضفى على شخصياته فكراً فلسفياً وتتجلى نزعته الفلسفية في مسرحية شهرزاد و سليمان الحكيم.

وللمسرح ثلاثة أشكال هم:
1- المأساة وهي مسرحية درامية تنتهي دائما بالموت.
2-الملهاة مسرحية هزلية ذات نهاية سعيدة.
3-الأوبرا المغناة وهي ذات موضوع مأساوي.



عناصر المسرحية:
1-التمهيد وهو الجزء الأول من المسرحية يمهد فيه الكاتب للمسرحية ويعرف بالشخصيات وأعمالهم أما البيئة فيصورها عن طريق الحوار.
2- العقدة وهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وتنشأ عن المعوقات أو الصراع الذي ينشأ بين قدوتين متعارضتين تثير عند الجمهور الرغبة في إنتظار الحل.
3- الحل وهو النتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية.
4- الزمان والمكان وهما البيئة التي يدور فيها أحداث المسرحية زمان المسرحية قصير ومكانها محدود.
5- الشخصيات وهم الممثلون الدين يقومون بالحركة المسرحية. ويشترط فيها الثبات وعدم التناقض مع الواقع.
6- اللغة وسائل التعبير المسرحي متعددة – الحوار – الملابس-  الأضواء - الأثاث - الحركة. ولكل فرد لغته الخاصة وهذا ما أطلق عليه النقاد الواقعية في المسرح من الكتاب من اختار العامية ومنهم من فضل الفصحى وآثر البعض الآخر المزج بين العامية والفصحى.

المسرحية كما هو معلوم تشترك مع القصة في إشتمالها على الحادثة والشخصية والفكرة ولا تتميز عنها إلا في إعتمادها على الحوار كوسيلة وحيدة للوصف وعرض الأحداث. وبقدر ما يكون الحوار مطابقا للشخصيات سهلاً واضحاً يتوفر على إيقاع موسيقي مناسب  لا تطغى عليه روح المؤلف طغياناً يفسده بقدر ما يكون ناجحاً  إذا كان الحوار هو مظهر المسرحية الخارجي فان مظهرها الداخلي يتمثل في الصراع الذي يجب أن يكن محبوكاً بشكل طبيعي لا تصنع فيه.

يحتل المسرح لدى مختلف الشعوب مكانة مرموقة نظراً للدور الذي يلعبه في تثقيف الفئات الشعبية وتنمية ذوقها الجمالي فضلاً عن تسليتها والترفيه عنها والمسرح دليل على الرقي الإجتماعي فهو أداة لنقل قيم شتى ووسيلة لترقية الفكر خاصة إذا كان يحمل فكرة راقية بلغة سامية ، فالمسرح قبل أن يكون تمثيلية فهو نص أي أنه شكل ومضمون فالفكرة السامية يجب أن يعبر عنها باللغة الراقية غير مبتذلة أو هزيلة. أما إذا كان المسرح بلغة العوام فهو تهريج لا طائل منه. وإذا لم يصور مجتمعه في ماضيه وحاضره ومستقبله ويعكس آماله وتطلعاته معتزاً بالقيم ومقومات الشخصية  كان دخيلاً يهدم بدلاً من أن يبني و يفسد عوض أن يصلح.



ومادام المسرح يلعب هذا الدور الهام فهو يحتاج إلى تخطيط وأموال وتشجيع دائم  غير أن المسرح فن وليس تهريجاً فكتابته من مهام الأدباء وتمثيل الأدوار فن لا يناط إلا بأصحاب المواهب من خريجي المعاهد المختصة.

                                     

شارك الموضوع


الكاتب:

قام برفع هذا الكتاب وكتابة هذا المقال أحد أعضاء فريق سوق بوك .. سوق بوك يهدف في الأساس إلى إثراء الشبكة العنكبوتية بالآلف الكتب والمقالات لمن يصعب عليه القيام بشراء الكتب والمقالات كما يهدف لنشر ثقافة القراءة بين جميع الشعوب العربية .. يمكنك أيضاً متابعة سوق بوك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا على المقال الرائع :)

    ردحذف
    الردود
    1. نتمنى متابعتك الدائمة لمقالات سوق بوك ,,,

      حذف