الاثنين، 26 يونيو، 2017

كتاب - (المرأة) بحث في سيكولوجية الأعماق - بيير داكو

كتاب - (المرأة) بحث في سيكولوجية الأعماق - بيير داكو
كتاب - (المرأة) بحث في سيكولوجية الأعماق - بيير داكو
نحن نعيش عصراً حّلت فيه سيكولوجيا إنتحارية محل الاستقرار الداخلي، وتخّلت الماهية عن مكانها إلى جميع المظاهر السطحية.
ولهذا السبب، فإن ظمأ النساء الحاليات إلى الاطمئنان ثانية ظمأ واسع الأرجاء.
وتبحث النساء، سواء في الثامنة عشرة من عمرهن أو في الرابعة والعرين وسواء يعملن في الخارج أم لا، عن جواب لواقعة أنهن كن مخدوعات في جميع العصور. ولا زلن، في أيامنا هذه، مسحوقات أكثر من أي وقت مضى. وهن يحسسن بذلك، على الرغم من الهدايا المذهبة التي تُقدم إليهن.
لقد شرعن، إذ يترجحن من اليسار إلى اليمين، وإذ يشعرهن الناس من كل مكان بالإثم، في حركة نواسية خطيرة. فعم يبحثن؟ إنهن يبحثن عن الخروج من اللاآمن الوجداني. ولكن من يخرجهن منه؟ أولئك الذي سيقولون لهن لماذا ينبذن، ويهملن، ويقهرن، ويستعبدن، في أيامنا هذه كما بالأمس.


ويخدعهن الرجل، على غير علم منه لأنه يعاني حصراً أبدياً تدفع المرأة تكاليفه. ولكن النساء يخدعن أنفسهن أيضاً، إذ يجعلن من أنفسهن ضالعات لا إراديات في هذا الحصر المذكر، وإذ يحولن استطاعة الأنوثة غالباً إلى سحر هزيل، خال من الإبداعية.

فعلى النساء أن يعلمن أنهن أقل مما يعتقدن بكثير حرماناً من الميزات. بل إنهن لسن، بصورة أساسية، محرومات على الإطلاق. وعليهن كذلك أن يدركن أن غالبية الانتفاضات الراهنة تتك ّ شف أنها تنذر بالخطر، وأن "المرأة" توشك أن تفقد معناها.
هل ثمة حل لتيهان المرأة الأبدي؟ لا أعلم. فالهيجانات الراهنة لا تأخذ بالحسبان غير الصعوبات السطحية، مهما كانت ذات شأن. ولكن جذور الخصومة بين الجنسين، جذورها ذاتها، لم تكن قد مست قط.


ولهذا السبب، صممت على أن أبحث معكم ماهية المرأة، إذ أن مأساتها أنها كفّت عن أن تكون خادمة الحياة، لكي تصبح قّناً عاجزاً.


شارك الموضوع


الكاتب:

قام برفع هذا الكتاب وكتابة هذا المقال أحد أعضاء فريق سوق بوك .. سوق بوك يهدف في الأساس إلى إثراء الشبكة العنكبوتية بالآلف الكتب والمقالات لمن يصعب عليه القيام بشراء الكتب والمقالات كما يهدف لنشر ثقافة القراءة بين جميع الشعوب العربية .. يمكنك أيضاً متابعة سوق بوك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي

0 التعليقات: