الأحد، 25 يونيو، 2017

مقال - المذاهب الأدبية الغربية وأثرها على الأدب العربي

مقال - المذاهب الأدبية الغربية وأثرها على الأدب العربي
مقال - المذاهب الأدبية الغربية وأثرها على الأدب العربي
‏‏المذاهب الأدبية مصطلح أطلقه النقاد والأدباء على نتاجات فنية متميزة عبرت بصدق عن حالات نفسية عامة أوجدتها مسيرة الشعوب عبر التاريخ وملابسات الحياة ومتغيراتها وقد بدأت ملامح هذه المذاهب تتبلور ابتداء من عصر النهضة.

وبفضل الأحتكاك بالثقافة الغربية إستطاع أدباؤنا أن يطلعوا على هذه المذاهب الأدبية ويتخذوها سبيلاً لتطوير الأدب العربي شكلاً ومضموناً.


المذهب الكلاسيكي

وتسمى الإتباعية أقدم المذاهب الأدبية في أوروبا ، ظهر بعد حركة البعث العلمي في القرن الخامس عشر ، قائم على محاكاة الأدب اليوناني القديم.

ويعتبر كتاب الشعر لأرسطو دستور الكلاسيكية الذي يتضمن القواعد النظرية لفني الملاحم والتمثيل ، إكتملت ملامح هذا المذهب في النصف الأول من القرن السابع عشر. عندما وضع الشاعر والناقد الفرنسي بوالو أسس المذهب الكلاسيكي في كتاب سماه "فن الشعر".

وقد كانت الكلاسيكية تلبية للظروف الفكرية التي عاشتها أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين.
حيث سيطر العقل على الحياة الإجتماعية والفكرية وانعكس على الحياة الأدبية.

وهذا ما جعل أدب الكلاسيكية يتسم بما يلي

- العناية الكبرى بالأسلوب بالحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة واستعمال اللغة الراقية.

- الوضوح والفصاحة وجودة الصياغة اللغوية.
- والبعد عن التعقيد وتجنب الإسراف العاطفي والبعد عن الخيال.
- الإعتماد على الفلسفة العقلية فالعقل هو السلطان الذي يقود الوجدان والخيال ويجعله يسير في حدود العقل.
- خفوت النزعة الذاتية ورواج الأدب الموضوعي.
- التعبير عن حاجات الطبقة الأرستقراطية.
- محاكاة القدماء والإلتزام المطلق بأصولهم وقواعدهم في الإبداع الأدبي.
- إقتباس الموضوعات من التاريخ القديم.
- ربط الأدب بالمبدأ الخلقي وتوظيفه في الغايات التعليمية.
- إحترام الأعراف والقوانين الإجتماعية السائدة.

وتعد فرنسا بحق التربة الخصبة التي ترعرع فيها هذا المذهب حيث تعد جماعة البليياد رائدة هذا المذهب في فرنسا التي ترى أن الإبداع الأدبي لن يتحقق إلا بالتمرس على الأدب اليوناني القديم.

غير أن تأثير هذه الجماعة في الأدب لم يظهر إلا في القرن السادس عشر بتدعيم من الفلسفة الديكارتية .
وهكذا فالأدب عند الكلاسيكيين هو الذي يعكس الحقيقة المطلقة التي لا تتغير بتغير المكان والزمان.
وفي ظل الكلاسيكية راج الشعر المسرحي و ضعف الشعر الغنائي وانمحت الذاتية تحت سلطة المجتمع الأرستقراطي.
‏أقطاب هذا المذهب في فرنسا هم (موليير و كور ناي و راسين) الذين اهتموا بالأدب التمثيلي وتشددوا في الأخذ بقانون الوحدات الثلاث ، وقلدوا الأدب اليوناني فمثلوا في المأساة حياة الملوك والنبلاء وفي الملهاة حياة الغوغاء من الناس.

تأثيرها على الأدب العربي

إنحصر تأثيرها في الشعر المسرحي ، عندما احتك الأدباء العرب بالمسرح الفرنسي الكلاسيكي عن طريق الترجمة. 

ظهر أثر الكلاسيكية بوضوح في مسرحيات أحمد شوقي الذي استفاد من إقامته بفرنسا فاطلع على المسرح الكلاسيكي فكتب مسرحيات شعرية منها (مصرع كليوباترا ، مجنون ليلى ، قمبيز) حيث اقتنى بعض عناصر المذهب الكلاسيكي منها:

1- الصراع بين الهوى والواجب الذي نلمسه في مصرع كليوباترة.

2- إستخدام اللغة الراقية.
3- إستمداد موضوعا ته التاريخ القديم.
حاول أحمد شوقي أن يوفر قدراً من الموضوعية لشخصياته إلا أن الحظ جنبه في كثير من الأحيان فكان الشعر يأتي على لسان بعض شخصياته غنائيا لا موضوعياً وهذا جلي في مجنون ليلى ، كما لم يهتم بقانون الوحدات الثلاث.

المذهب الرومانسي
وتسمى الإبداعية أو الابتداعية بدأ هذا المذهب يتصدر الحياة الأدبية في أوروبا أواخر القرن الثامن عشر وبلغ أوج ازدهاره في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

كان ثائراً على الكلاسيكية لإغراقها في الصنعة ومغالاتها في تعظيم العقل وإمعانها في السير على خطط القدماء.

من رواد المذهب في إنجلترا شكسبير في القرن السابع عشر وهو أول من نسج خيوط الرومانسية في مسرحياته التي حلل فيها النفس البشرية مثل مسرحية تاجر البندقية ثم تجسدت في أعمال الشاعرين (وردزورث وكلوريدج) كما تجسدت في آثار (وليام بليك وتوماس جراي).
ومن أعلامه في ألمانيا غوته وتشيلر أما العوامل التي ساعدت على نشوء الرومانسية في فرنسا هي حالة التمزق والتغني بالفردية بسبب الأحوال السياسية والإجتماعية والإقتصادية أثر قيام الثورة الفرنسية وعودة الكثير من أدبائها من المنفى.
أما في فرنسا فقد مهد للرومانسية عدد من الأدباء منهم الفيلسوف (جان جاك روسو و شاطوبرييان و لامرتين وفكتور هيجو) الذي تأثر بشكسبير من خلال ترجمته وتحليله لمسرحياته.
وهو أب الرومانسية حيث حلل قيم المذهب الرومانسي في مقدمة مسرحيته كرومويل والتي تعد دستور الأدب الرومانسي.

ما يميز فلسفة الأدب الرومانسي

- قيامها على العاطفة - وهي نابعة من القلب ، فهو الملهم الهادي ، وهو موطن الضمير الذي يميز بين الخير والشر عن طريق الإحساس والذوق الموصل للإحساس بالجمال.

والأديب عندهم يبدع إنطلاقاً من ذاتيته الخاصة يتغنى بمشاعره وخواطره مهما كانت درجتها وضيعة أم عظيمة.

والمجتمع الرومانسي مثالي لا أثر فيه للطبقية أو الظلم والطغيان ، فإذا كانت غاية الكلاسيكية تربية المجتمع عن طريق تلقين الفضائل الدينية والاجتماعية ، فإن الرومانسية تهدف إلى نشر العدل والتحرر الفكري والسياسي حتى تنال الطبقات الدنيا والوسطى حقوقها.

أدب الرومانتكيين ثائر على أصول الكلاسيكية وقواعدها وعلى كل ما يمت بصلة إلى الآداب اليونانية ، لذا يمكن أن نحصر ملامح هذا المذهب فيما يلي:
1- الأدب وسيلة للتعبير عن الذات ودعوة لتحرر الإنسان من القيود القديمة.
2- التعبير عن الشكوى والقلق والتشاؤم ولهذا كثيرا ما يلجا الرومانسيون إلى تصوير مشاعرهم ممزوجة بالطبيعة فهي الملاذ والأنيس والمتنفس والمحاور.
3- محاربة نظرية المحاكاة ، إذ الأدب عندهم خلق وإبداع عن طريق الخيال الجانح والعاطفة المتأججة.
4- إهتموا بالمضمون والأفكار أكثر من الأسلوب.
5- دعوا إلى التحرر من قيود الشكل والتركيز على الفطرة والسليقة وفي ظل الرومانسية ازدهر الشعر الغنائي.

اثر الرومانسية الغربية في الأدب العربي
وجد الأدباء العرب في هذا المذهب الذي يتميز بالثورة على كل أشكال الظلم والحرمان متنفسا يعبرون من خلاله عما يجيش في صدورهم من ضيق وعن آمال شعوبهم في الحرية والعيش الكريم والعدل والمساواة.وقد ظهر هذا التأثر في شكل كتابين نقديين هما: الغربال لميخائيل نعيمة والديوان الذي ألفه العقاد بمعية المازني.

وفي ظل الرومانسية نشأت تنظيما ت أدبية أهمها:
1- الرابطة القلمية أو جماعة المهجر.تأسست سنة 1920م بزعامة جبران خليل جبران تضم ابرز أدباء المهجر مثل نسيب عريضة ، إيليا أبي ماضي وميخائيل نعيمة الذي وضع كتابا سماه الغربال سنة 1913م وهو عبارة عن مجموعة من المقالات تتضمن الأسس النقدية الهامة التي اعتمد عليها الشعراء الرومانسيون ، عالج المهجريون مواضيع شتى من حزن وألم وقلق ، والشوق إلى الأهل والأوطان وذكر الطبيعة والاندماج فيها وتعمقوا في خبايا النفس البشرية. وكان للأدب المهجري أثر عميق في رقي الأدب العربي شكلاً ومضموناً.

2- مدرسة الديوان: تأسست في 1921م يمثلها عبد الرحمن شكري ، عباس محمود العقاد وعبدا لقادر المازني وقد ساعدهم على تطوير الحركة الأدبية والشعرية خاصة:
1- الإطلاع الواسع على أغوار التراث العربي الأصيل.
2- الإطلاع الواسع على الآداب الغربية والشعر الانجليزي خاصة ، ثار هؤلاء على الشعر الكلاسيكي عند القدماء والمحدثين بزعامة احمد شوقي.
تجسد هذا الاتجاه في ديوان شكري (ضوء الفجر) وقد إصطبغ شعره برومانسية حزينة عبرت بصدق عن آلام المجتمع المصري أثناء الاحتلال ، وضمن هذا المنهج النقدي إتجه العقاد والمازني في دعوتهما إلى التجديد فنقد المازني نقداً لاذعاً المدرسة الإتباعية وسخر من شعرائها وإزدرى معانيهم المسروقة وخصص بالنقد حافظ إبراهيم وشوقي عندما أصدر كتابا سنة 1915 فيه مقارنة بين شعر حافظ وشعر شكري ، بين أن شعر شكري صادق يعبر بصدق عما يدور في نفس صاحبه ويتحسس آمال النفس وآلامها ، أما العقاد فقد إنطلق في حملته النقدية سنة 1921عندما أصدر كتاب (الديوان) مع المازني وكانت السهام موجهة نحو شوقي.

3- جماعة ابلو:
تأسست في سبتمبر 1932م بفكرة من الشاعر أحمد زكي أبو شادي والذي أخرج لها مجلة تحمل نفس الإسم وقد ترأسها أحمد شوقي لكن المنية إختطفته بعد أيام معدودات فخلفه الشاعر اللبناني خليل مطران.
ضمت نخبة من الشعراء من أقطار مختلفة منهم: إبراهيم ناجي وعلي محمود طه أبو القاسم الشابي والتجاني يوسف واحمد الشامي ، ورغم إفتقار الجماعة لتخطيط فني وإختلاف نزعاتها إلا أنه غلب غليها الإتجاه الرومانسي. 
وقد تميز الأدب العربي الرومانسي بما يلي: الصدق – السيطرة الذاتية – الإهتمام بالنفس الإنسانية – تمجيد الألم الذاتي والإنساني – اللجوء إلى الطبيعة التي منحت أشعارهم جدة وابتكاراً – الدعوة إلى الخير والحق والجمال ،هذا من ناحية المحتوى. 
أما من الناحية الفنية فقد تميز إنتاجهم الشعري بما يلي: تجديد وتنويع أساليب التعبير–  رقة الألفاظ ووضوحها وعذوبتها – تجنب التراكيب القديمة فجاءت لغتهم مأنوسة مألوفة قريبة من لغة التخاطب – إبداع الصور الفنية الجديدة شحنها بالعواطف الحارة – الاهتمام بالموسيقى الداخلية الناجمة عن إنسجام الألفاظ ودقة الصياغة مع إختيار الموسيقى الخارجية التي تنسجم مع المضمون.

المذهب الواقعي
نشأت الواقعية الغربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ميلادي متأثرة بالنهضة العلمية والفلسفة العقلانية ونتيجة للمبالغات الخيالية والعاطفية التي إنغمست فيها الرومانسية.
يدعو المذهب الواقعي إلى الإبداع الأدبي بتصوير الأشياء الخارجة عن نطاق الذات والثورة على شرور الحياة والكاتب الواقعي يأخذ مادة تجاربه من مشكلات العصر الإجتماعية وشخصياته من الطبقة الوسطى أو طبقة العمال ، وغاية الواقعيين أن يصبح الإنسان سيد الطبيعة في مجتمع عادل ومن ثم كان الأديب الواقعي أكثر أمانة في تصوير بيئته.
ولما كانت الرومانسية تحمل في حد ذاتها بذور الواقعية ليس غريباً أن تقوم الواقعية لا على أنقاض الرومانسية أو كمذهب مناوئي لها بل كتيار يسير جنبا إلى جنب معها.
رغم الموضوعية التي دعا إليها الواقعيون فقد اتسم أدبهم بطابع تشاؤمي ولعل ذلك راجع إلى المبالغة في تشخيص الآفات الاجتماعية فهم ينظرون إلى الواقع بمنظار إسود. فالخير ما هو إلا بريق زائف فالشجاعة برأيهم يأس من الحياة وضرورة لابد منها و الكرم مباهاة والمجد تكالب على الحياة.

فالواقعية على هذا الأساس هي إنعكاس للواقع الخارجي في نفس الأديب أو هي صورة للواقع ممزوجة بنفس الأديب وقدراته.

ولهذا يمكن إجمال خصائصها فيما يلي:

1- قيامها على أساس الفلسفة الوضعية والتجريبية.

2- الدعوة إلى الموضوعية في الإبداع الأدبي عكس الرومانسية.
3- تصوير ما تعانيه الطبقة الدنيا من حيف وتشخيص الآفات الاجتماعية مما جعل أدبهم يتسم بطابع تشاؤمي.
4- تركز إنتاجهم على القصة والمسرحية.
5- ويعد (بلزاك) الرائد الأول للواقعية في فرنسا إذ خلف موسوعة في الأدب الواقعي تشمل نحو مائة وخمسين قصة أطلق عليها في أواخر أيامه (الكوميديا البشرية) و الفرنسي فلوبير صاحب رواية (مدام بوفاري) التي صور فيها عصره بجميع مشكلاته. 

وفي انجلترا مثل هذا الاتجاه (شريدان و شاكري وتشارلز دي كنز) الذي قدم وصفا صادقاً للمجتمع الإنجليزي في رواياته (صحائف بكويك ودافيد كوبر فيلد  ودمني وولده).
ويميز النقاد بين الواقعية الإنتقادية أو الواقعية الأروبية المتشائمة يمثلها من ذكرنا سابقا والواقعية الطبيعية.

واصل التيار الواقعي عند الغربيين تطوره حتى إنتهى إلى الواقعية الطبيعية. ويعد  (إميل زولا) رائد هذا المذهب بدون منازع ، فالإنسان عندهم مقيد مجبر على إتباع غدده ، والأدب عبارة عن تحاليل مخبرية فالإنسان يرث عناصر الجريمة.

وقد ظهر تيار آخر للواقعية أطلق النقاد عليها اسم الواقعية الجديدة  تمييزاً عن واقعية الغرب المتشائمة. 
والواقعية الجديدة تصور واقعاً جديداً لذا قيل عنها أنها واقعية التفاؤل والاستبشار ، وهي حصيلة النظرة الماركسية للأدب والفن وهي حصيلة التجربة المعاصرة لكتاب الإتحاد السوفيتي وقد إلتزموا بأهداف الطبقة العاملة و النضال في سبيل تحقيق الاشتراكية ، من روادها (تشيكوف وتوليستوي ومكسيم جوركي)

أثر الواقعية في الأدب العربي الحديث

إن الأدب العربي الحديث في إتجاهه الواقعي لم يترسم خطى الواقعية الغربية بنظرتها المتشائمة ورفضها للحياة ، بل نهج نهجاً خاصاً إستوحاه من الواقع العربي بمشكلاته الإجتماعية وقضاياه السياسية. 
فأبرز الأدباء عيوب المجتمع وصوروا مظاهر الحرمان والبؤس قصد الإصلاح. فكتب طه حسين (المعذبون في الأرض) وكتب توفيق الحكيم (حماري قال لي) ويوسف إدريس (رواية الحرام) وعبد الرحمان الشرقاوي (الأرض).
وتبرز الواقعية في الأدب الجزائري عند مولود فرعون في روايته (إبن الفقير) وفي أدب محمد ديب في (الحريق) ويعد محمود تيمور الواقعي الأول في الأدب العربي متأثراً بالكاتب الفرنسي جي دي موباسان فقد دعا في مقدمة كتابه الشيخ جمعة وقصص أخرى إلى الأخذ بالمذهب الواقعي في التأليف القصصي. 

مذاهب أدبية أخرى
بالإضافة إلى المذاهب السابقة الذكر هناك مذاهب أدبية أخرى اقل رواجا منها:
المدرسة البر ناسية

أو مدرسة الفن للفن والبرناس إسم جبل جعله الإغريق القدماء رمزا للشعر ظهرت في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر يتزعمها الكونت دي ليل ، وهي ترى أن الأدب غاية في حد ذاته وليس وسيلة ، لم يلق المذهب رواجاً عند أدبائنا العرب لأنهم اهتموا بمعالجة قضايا الأمة والوطن. 

المدرسة السريالية
ظهرت في فرنسا متأثرة بالتحليل النفسي ونظريات فرويد فجاء أدبهم كأنه هذيان محموم فلم يعش المذهب طويلاً ولم تكن له أصداء خارج فرنسا فهو ولد وقبر فيها. 

المدرسة الرمزية

ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، والأديب الرمزي لا يسعى إلى نقل المعاني والصور وإنما يعمل على نشر العدوى الفنية ونقل الحالات النفسية المستترة التي لا تقوى على أدائها اللغة في دلالاتها الوضعية.
من زعماء الرمزية في اروبا (بود لير و آرثر رامبو و إدجار ألان بو)

اثر المذهب الرمزي في الأدب العربي

أوجد هذا المذهب لنفسه مجالاً واسعاً بين شعراء العربية في العصر الحديث إنطلاقاً من لبنان ويعد الشاعر اللبناني سعيد عقل أعظم ممثل للمذهب الرمزي في الأدب العربي بالإضافة إلى جورج صبيح وإيليا أبي ماضي وغيرهم من شعراء المهجر. 
خلاصة القول إن الأدب العربي بإطلاعه على هذه المذاهب إزداد تفتحا على العالم الخارجي وإكتسب أبعاداً إنسانية ونتيجة لذلك توج بجائزة نوبل في الأدب التي تحصل عليها نجيب محفوظ. 
والتأثر بهذه المذاهب لم يكن تقليداً أعمى للغرب بل أخذ الأدباء فقط ما يتلاءم مع أفكارنا وأسلوب حياتنا فالطعام الذي تحسن الأضراس مضغه وتتقن المعدة هضمه يتحول إلى شيء مفيد يساهم في نمو الجسم وحمايته من الأسقام.
شارك الموضوع


الكاتب:

قام برفع هذا الكتاب وكتابة هذا المقال أحد أعضاء فريق سوق بوك .. سوق بوك يهدف في الأساس إلى إثراء الشبكة العنكبوتية بالآلف الكتب والمقالات لمن يصعب عليه القيام بشراء الكتب والمقالات كما يهدف لنشر ثقافة القراءة بين جميع الشعوب العربية .. يمكنك أيضاً متابعة سوق بوك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي

0 التعليقات: